المحقق النراقي

273

مستند الشيعة

ومخالفتها الشهرة القديمة المخرجة لها عن الحجية . ورابعا : بأن مع المعارضة يرجح ما مر بأحدثية بعضها ، وأبعديتها عن فتاوى العامة ، وأشهريتها ، وأصرحيتها . وللمحكي عن بعض آخر من أصحابنا ، فيقضي آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا وآخر ليله إن أفاق ليلا ( 1 ) ، لمرسلة المقنع : ( وروي أنه " ليس على المغمى عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه والليلة التي أفاق فيها " ( 2 ) . ورواية العلاء وفيها : " إن أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا ، فإن أغمي عليه أياما ذوات عدد فليس عليه أن يقضي إلا آخر أيامه إن أفاق قبل غروب الشمس ، وإلا فليس عليه قضاء " ( 3 ) . وصحيحة الحجال وفيها : " يقضي صلاة اليوم الذي يفيق فيه " ( 4 ) . والجواب عنها - مع ندرتها ، وشذوذها ، وضعف الأولى ، وقصور البواقي عن إفادة الوجوب ، وعدم ظهور حكم الليلة من غير الأولى الضعيفة ، بل دلالة الثانية على عدم القضاء مطلقا إن أفاق بعد الغروب - : أن الظاهر منها إرادة الصلاة التي أدرك وقتها . ومما ذكر يظهر الجواب عن بعض أخبار أخر منافية على الظاهر للمختار من قضاء ثلاثة أيام أو يوم مطلقا ( 5 ) ، إذ لا قائل بشئ منها ، ولا صراحة على الوجوب

--> ( 1 ) في الذكرى : 135 : قال ابن الجنيد : والمغمى عليه أياما من علة سماوية غير مدخل على نفسه ما لم يبح عليه إدخاله عليها ، إذا أفاق في آخر نهاره إفاقة يستطيع معها الصلاة قضى صلاته ذلك اليوم ، وكذلك إن أفاق في آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة ، إلى آخره . ( 2 ) المقنع : 37 ، الوسائل 8 : 260 أبواب قضاء الصلاة ب 3 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 3 : 303 / 931 ، الإستبصار 1 : 458 / 1778 ، الوسائل 8 : 262 أبواب قضاء الصلاة في 3 ح 19 . ( 4 ) التهذيب 3 : 305 / 939 ، الإستبصار 1 : 459 / 1786 ، الوسائل 8 : 263 أبواب قضاء الصلاة ب 3 ح 22 . ( 5 ) انظر : الوسائل 8 : 264 أبواب قضاء الصلاة ب 4 .